Feeds:
Posts
Comments

جانب من الندوة بمشاركة سكرتير القسم الخارجي في الأخبار اللبنانية الصديق حسام كنفاني

في ميدان التحرير قبل السقوط. أن تكون في التحرير.. أن يكون التحرير فيك

قدمت في مؤتمر للمركز العربي لاستقلالية القضاء و المحاماة حول (دور الإعلام فى مناهضة ثقافة العنف وحماية الحق فى الحياة) وذلك في إطار فعاليات الندوة التى ينظمها المركز حول : “دور الإعلام فى ارساء قيمة الحق فى الحياة”. يونيو – 2011

الزملاء والزميلات الأفاضل والاخوة الحضور،،

مساء الخير جميعا.

ومساء في هذا العام بألف مساء وقيل أكثر!

أقول هذا وطالما وددت أن أتحدث عن السلطة الخامسة. نعم، انها السلطة المباشرة المستعادة للشعب والجمهور في هذا الربيع الأحمر الممتد ما قبل يناير في سيدي بوعزيز. نعم، سلطة خامسة اضطرت أن تتمرد على قيود عبارة ” الشعب مصدر السلطات جميعا ” التي طالما دغدغت أذنيه من أجل أن تعتصره –ولأقل بصراحة- تغتصبه باقي السلطات… والتي أمسينا ندرك أنها “تسميات ” لسلطة واحدة.

نعم، كان مخاض ولادة السلطة الخامسة مؤلما وملهماً في ذات الوقت. غير أن غالبية لحظات الألم كانت جريمة اشتركت فيها السلطة الرابعة. ولأكن أكثر دقة، السلطة في الرابعة.

أقول هذا متجاوزا الفهم السائد لمفهوم السلطة الرابعة الذي بات مقتصراً على وسائل الاعلام. في حين أن مستخدميه الأوائل من الانجليزي “هنري فيلدنج”، مروراً الايرلندي “ادمون بيرك” ، الى الاسكوتلندي “توماس كارليل” حين تناول المصطلح في مؤلفه “الثورة الفرنسية” عام 1837م والذين استخدموه على أنه القوة التي تؤثر في الشعب لتعادل أو تفوق قوة “الحكم والحكومة”.

و بالاذن من الأصدقاء الزملاء الأستاذ علاء و الأستاذ حسام، ومعتمدا على سعة صدر الاخوة المنظمين وفي طليعتهم الأستاذ ناصر أمين، أجدني مضطراً أن أتناول في هذه الورقة دور الاعلام في تشكل السلطة الخامسة ودوره في رفد العنف من أجل أن نمتلك القدرة والسياق على فهم دوره الممكن في الحد من العنف. وذلك وفق العناوين التالية:

1- السلطة الرابعة في البحرين مثالاً.

2- موقع الاعلام في الكتيب العربي المشترك لمواجهة الثورات، رفد العنف أو عزله، البحرين مثالا.

3- الرابعة تماماً بعد الثورة. انسلاخ للجلد أم خلق جديد.

4- أين نجح الاعلام في حفظ “الأرواح والحرايات” معا.

وهي عناوين عريضة أتمنى أن أوفق في تلخيص رؤيتي المتواضعة حيالها.

〈 السلطة في الرابعة، موقع الاعلام في الكتيب العربي المشترك لمواجهة الثورات، البحرين مثالاً

في البحرين، الجزيرة الصغيرة التي كانت امارة وغدت مملكة منذ 2002م. رافق ذلك الاعلان عن جملة من الاصلاحات كفلها الأمير الملك بصفة “شخصية”. وطالما رافق الحديث عن الاصلاحات في البحرين الحديث عن حرية الصحافة متلازمة مع حرية التعبير بصورة ببغائية لا تنسجم، للأسف الشديد، مع واقع الحال الاعلامي في البحرين.

وحيث أنه لا يمكن الجدال في أن التلفزيون والاذاعة ملك “عضود” للدولة، والمقصود بالدولة هنا السلطة، وبمعنى أوضح رئيس الوزراء منذ توليه منصبه في 1970 وحتى العام 2001 حين تحولت موازين القوى في السلطة الي فرع جناح الملك في العائلة الحاكمة، ليعود الملك العضود مؤتمراً بأمر رئيس الوزراء المدعوم عبر الجسر الدولي للبحرين مع دخول قوات درع الجزيرة ذات الصبغة السعودية في العديد والتشكيل.

وأري أنه من المفيد أن نفهم ماهية الصحف العربية الصادرة في البحرين اليوم. والتي هي بالمناسبة امتياز يتحول لشركة يشترط أن يكون رأس مال ملاكها ثلاث ملايين دولار.  من أجل أن نفهم طبيعة منهجها حيال الحراك المجتمعي والسياسي في البحرين.  كنموذج غير وحيد لفهم كثير مما يدور خليجياً، وعربياً باسم السلطة الرابعة.

كانت أولاها صحيفة أخبار الخليج. أطول الصحف البحرينية الصادرة الحالياً عمراً، منذ 1976 والتي يتناوب رئيس تحريرها أو مدير تحريره في حضور جلسات رئيس الوزراء الخاصة كونها الصحيفة “الأقرب” (لسبب ما) إلى قلبه.  ويكفي أن تحصي الافتتحايات وعناوين المقالات لا سيما باسم اعضاء ادارة التحرير والتي ذكر اسم رئيس الوزراء فيها مباشرة لاستشفاف علة ذلك.  وكانت أخبار الخليج الصحيفة البحرينية العربية اليومية الوحيدة حتى عام 1989م حين صدرت صحيفة الأيام. والأخيرة مملوكة لمستشار الملك البحريني للشؤون الاعلامية، نبيل الحمر. ويرأس مجلس ادارتها شقيقه نجيب الحمر. وتدير طبعتها الانجليزية زوجته السيدة أفنان الزياني.  ولا أنسى أن أشير أن شقيق سعادة المستشار الاعلامي الآخر كان وزير الصحة المقال د.فيصل الحمر ليعين شقيقهما الرابع المهندس باسم الحمر وبعد أن كان يخدم في الجيش ثم نقل لوزارة الداخلية ليستقر في مملكة البحرين وزيرا للاسكان! وهي الصحيفة التي اختارها مستشار ملك البحرين للشؤون الثقافية د.محمد جابر الأنصاري لينشر مقالته بعنوان: ” االربيع البحرينيب سبق االربيع العربيب بعشر سنوات! ”  قبل أسبوع.

أما صحيفة البلاد، التي صدرت مؤخراً. فهي امتياز لابن رئيس الوزراء. وما زالت رواتبها تدفع أو تتأخر شهريا بعد امضاء سموه على الشيك الشهري.  وتشتهر برئيس تحرير هو صاحب المطبعة وبمدير تحرير فذ يتفنن في عرض ألبومات صور أفراح وأتراح سموهم في خمس أو ستة صفحات من أصل 48 بما يشمل الملاحق تزيد أو تنقص بحسب المناسبات وعدد الصور.  ويتحدث المهتمون بالرياضة عن جودة ملحقها الذي نال جوائز اقليمية وقارية.

وأجد من الغرابة الحديث عن صحيفة الوطن البحرينية المثيرة للجدل ،وأشياء أخرى، باعتبارها مشروع صحافي.  فهي الصحيفة التي قبض على محاولي “اغتيال” مدير تحريرها “مهند آبو زيتون” في أقل من 48 ساعة.  والذين حصلوا على حكم البراءة لاحقاً باقرار صاحب الدعوى “لأن أشكالهم وأحجامهم مختلفة تماما عن المعتدين” ، ولكن بعد أن نشرت كل الصحف، بما فيهم الوطن، أنهم اعترفوا بجريمتهم!

وفي الحين الذي يستغني فيه صقور هذه الصحيفة المقربة من رئيس الديوان الملكي فجأة. تحب المعارضة اطلاق تسمية “بندرية” عليها كونها وردت باعتبارها جزء من المخطط في تسريب تقرير مخابراتي من جزأين اشتغل فيه د.صلاح البندر.

أما صحيفة الوسط والتي صدرت في 2001م مع بداية الاصلاحات الموعودة.  والتي كانت تلتزم مشروع ولي عهد البحرين معتبرة المؤسسات التي يرعاها خطاً أحمر، فقد بات جناحها مكسوراً بعد تهميش رجالات درع الجزيرة مبادرات سموه. وبعد استشهاد أحد مؤسسيها وعضو مجلس ادارتها في المعتقل مؤخرا، الصديق كريم فخراوي صاحب مكتبة فخراوي الشهيرة في البحرين.  يحاكم رئيس تحريرها البحريني د.منصور الجمري الذي قدم للبلاد بدعوة خاصة من الملك والجالس –بالمناسبة- على طاولة الحوار الشهير. هو ومدير تحريره اللبناني وليد نويهض ورئيس القسم المحليات بالصحيفة.  وتأجلت جلسات محاكمتهم حتى سبتمبر القادم بسبب العطلة القضائية وأمور أخرى ينتظر جلاؤها.

فاذا أضفنا الى ذلك المعروف عن اغلاق وملاحقة الصحف الالكترونية والمدونين. الذين قدموا زكريا العشيري شهيدا آخر في المعتقل. والحكم على المدون والصديق العزيز المختفي علي عبدالامام 15 سنة غيابيا. فاذن، هي السلطة في الرابعة في البحرين، حتي اشعار آخر.

〈 الكتيب العربي المشترك لمواجهة الثورات:

نعم، آمنت به، وكثيرا ما استخدمت هذا المصطلح في طلات وحوارات مع الاعلام، “الكتيب العربي المشترك لمواجهة الثورات”.  اغراءات ومال فقمع فبلطجية فطائفية فأرض محروقة فتراجعٌ أو سقوط… وهكذا دواليك حتى ينقطع النفس.. فصول لكتيب عربي نقحته قصورٌ جمهورية ودواوين وخيم عربية غير أصيلة.

وباعتبار الاعلام في البحرين هو المادة التي أفحصها تحت مجهركم. فسأختصر واقع المشاركة المؤسفة لهذه السلطة باعتبارها ملغية، والأصح في حالة البحرين، مدجنة.

كانت المؤسسات التي لم يعتد هيكلها المهنية مرتبكة قبال الدعوات الشعبية للاحتجاج. فهي اعتادت التوجيها التي تصل بالفاكس والهاتف من فوق لتصدر في اليوم الثاني علي شكل “ما نشيتات” موحدة أو حملة مرتبة.

ولكن وإثر تزامن موعد الاحتجاجات البحرينية مع 14 فبراير، الذكرى العاشرة لاطلاق “مشروع جلالة الملك الاصلاحي” ، كما يتردد دائما في اعلام البحرين. فقد توزع الاعلام  بين محتف بالمناسبة ومتوعد “لمخربيها” حسب التعبيرات المستخدمة.  خصوصاً وأن مبلغ ال 3000$ الذي وزع بعد اعلان موعد الاحتجاجات قوبل في سبت 12 من فبراير في تظاهرات فرح الشارع بحريني بسقوط مبارك بشعار، “لا ألف ولا ألفين… موعدنا يوم الاثنين”.

واشتغلت اسطوانة الأجندة الخارجية والمشروع الايراني منطلقة من صحيفة أخبار الخليج باعتبار نفسها القومي المهتم بحماية البحرينيين من المد الفارسي الأمريكي الصفوي الامبريالي المجوسي الغربي الايراني باسم الحرية. وهي بالمناسبة تعبيرات ترد على ألسنة الاعلاميين البحرينيين في هذه المؤسسات بلا تورع أو خجل!

وفي ما يشبه “حفلة الزار”، بحسب تعليق ظريف، راحت هذه المؤسسات تطبل للقمع تارة وحين أطل ولي العهد الذي توجهه لمبنى الاذاعة و التلفزيون بلا سابق انذار فارضا كلمة مرتجلة وحماية للمتظاهرين ودعوة للحوار، تنقلب مطالبة بالاصلاحات ومنددة بتأخر المشاريع.  وفي نفس الوقت اشتغلت صحيفة الوطن المقربة اسلاميا والأيام المحسوبة ليبرالية واللتان طالما كان صحافايوهما وجمهورهما متنافرين حد التخوين واهدار الدم، تفرق وتصلح بينهما جلسات وزير الديوان الملكي كما تقول الأحداث، اشتغلتا متعاونتين في تدجين تيار باسم “ولنا نحن أهل السنة مطالب” وفيه بعض شرفاء منجرفين، لتشكل فيما بعد تجمع الفاتح كلبنة كنت أقرؤها لشق الشارع مذهبيا والتخلص من دعاوى الاصلاح الجامعة.

و من ثم وبعد دخول قوات درع الجزيرة، أبرزت رجلها القوي رئيس الوزراء، وهنا انفرط العقد. فقد ظهر تلفزيون البحرين بوجه لا سابق له. يفتح على الهواء جلسات محاكمات تشمل قنواته الرياضية والبرنامج العام. واعتقل كثير ممن يرد اسمه على لسان الضيوف. وباتت برامج حوار مفتوح يتحدث فيها فرد واحد طيلة ساعتين تحضى بسبق صحافي لاعترافات من المعتقلات لأطباء وشعراء ومهندسين “خونة” أو”مقصرين” في التنكيل، ممن هالهم مشهد العنف.

وفي اعلام البحرين الذي طوع ابن وزير الداخلية السابق،  ورئيس جهازه،  الشيخ فواز بن محمد آل خليفة،  وسخره ليكون في سقوطه نهائيا من أجل ضمانه كجزء من المخطط الأمني لادارة البلد في قانون الطوارئ أو السلامة الوطنية.

نعم، لم تفلح الحملة الموجهة آن تجعل تيارا سنياً مدنياً يشتبك مع تيار معارض شيعي أو ليبرالي مدنياً جسديا. ولكن وتيرة العنف الرمزي و اللفظي ارتفعت. وباتت حملات السباب المنبوذة جزئاً من ايقاع متوقع يوميا. وهذه عتبة خطر خطى عليها المجتمع البحريني اثر ما توجه عبر الاعلام.

وفي حين ظهر الشيخ فواز بن محمد شخصياً في تجمع بالسيوف للأهالي في مواجهة مسيرة كانت متوجهة للديوان مرة. تواجد فواز شخصياً كمرافق لرئيس الوزراء،  الذي أعاد له درع الجزيرة قوته السياسية ، في محيط تمثال اللؤلؤة قبيل هدمه واعلانه منظقة محظورة يمنع فيها التجول.

وفي خضم محاولات الشحن النفسي، بث تلفزيون البحرين فيديو غير مكتمل لهدم تمثال اللؤلوة. ب ثه مقطوعاً كون احدى اعمدته سقطت لتهشم آلية الهدم بمن فيها. وهنا يتضح أن المطلوب هو تأثير الصورة، لا الصورة كما هي. وبالتالي بث الهدم وحجب بث الخطأ الهندسي الذي رافق الهدم.

وصار الآسيوي في الجيش البحريني، غير المعروف هويته،  ملغيا من ترحم الاعلام.  في حين صار الآسيوي العسكري البحريني،  والذي اتهم 6 بحرينيين بدهسه،  رمزاً وطنيا للتضحية والفداء.

بل وأكثر من ذلك.  فبعد زيارة خاصة ظهرت صورها ولم يصدر عنها تصريح أو مقابلة. نشر مراسل قناة العربية أنه حصل على سبق حصري، لم يقل مخابراتي بالطبع بالتزامن مع حكم المحكمة على بعض قادة الاحتجاجات بالسجن المؤبد. التسجيلات الحصرية كانت اعترافاتهم طبعاً!

ولكنها أيها الآعزاء. لم تنشر حتى اليوم بسبب سوء ادارة القناة والمراسل لأسلوب الاعلان عن هذا “السبق” دون التحسب لتسرب صور اللقاء مع رئيس الوزراء من جهة. ولما نشره المراسل على لسان هؤلاء وظهور مقاطع يوتيوب له يبكي تأثرا في تجمعات للموالاة تهتف “الشعب يريد رئيس الوزراء خليفة بن سلمان” من جهة أخرى.

ترافق ذلك كله مع دعوات “للقصاص” والمطالبة بالاعدام. انتشرت لوحاتها بحجم 5*3 متر علنا في نواحي البحرين. ما يعد تجنياً مباشراً.

الثامن من فبراير.. في الاعتصام أمام مجلس الشعب المصري

〈 تبدل الجلد والخلق الجديد! قبال المسؤولية في حفظ الحرية والدماء معاً.

لا أنسى كيف كان وجه الشباب فجر يوم 9 يناير. وأمام المعتصمين بمجلس الشعب، حمل أحدهم صحيفة الأهرام وأخذ ينط بها أمامنا غير مصدق المانشيت والمكتوب فيها. نعم كنت هناك علي الرصيف أتابعه بشغف وهو يقرأ “المتظاهرون يحاصرون مجلس الشعب” ويقطع قراءته كل دقيقة ويقول… دي الأهرام يا اخوانا.. ويكمل ” فيما يشبه حالة العصيان المدنى” ويعيد … دي الأهرام يا اخوانا… ويكمل “اتفقوا على مطلب واحد وهو تنحى رئيس الجمهورية ”  قبل أن يخر ساجداً!

لست هنا لأحاكم الزملاء في الاهرام. ولكنا هنا لنقرأ الحدث اليوم بعين الحريص على المواطن والمواطنة.

وبالمناسبة،  فان الزملاء مسعود الحناوي مدير تحرير الأهرام وسيد البابلي نائب رئيس تحرير الجمهورية ومحمد الفوال مدير تحرير الجمهورية كانو قبل ثلاث أيام ضيوفاً عند ذات الشيخ فواز آل خليفة الذي تحدثت عنه والذي شكرهم على ما أسمته صحيفة الأيام البحرينية “كشف الحقائق وفضح المغالطات والافتراءات” ، وهي بالمناسبة ثلاثية تتكرر مع كل زيارة كل وفد لمسؤل بحريني، تماماً كما هو “وبحثا العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون” عبارة ثابتة لزيارة كبار المسؤلين للبحرين، كما حصل مع الزيارة الأخيرة للدكتور عصام شرف الذي أعجب ضمن ما أعجب به، بخليفة الظهراني رئيس البرلمان ومدير حوار التوافق البحريني الشهير.

كنت أقول أن المشهد الذي رسمه الثائر المصري في ساعات الفجر الأولى أمام مجلس الشعب بما لمسه من قرب في محتوى جريدة “قومية” من موقفه قد يرى فيه هو انتصارا لرأيه السياسي،  فيدعوه ذلك للفرح. الا أن ما وراء الخبر مما يهمني هوما حمله من توضيح الحدث وتقريب وجهات النظر وقطع السبيل على التشاحن الناتج عن سوء الظن بالطرف الوطني النقيض. وما ينتج عنه من درئ لخطر الاشتباك والوقيعة.

وبكلمات واضحة، لو التزم الاعلام المصري القومي رسالة وطنية منذ 25يناير، لما كانت موقعه الجمل ممكنة بتلك البساطة، ولما كانت أعداد الهاجمين على ميدان التحرير بعد 28 يناير بتلك الأعداد ولا بتلك الشراسة.

ما قامت به وسائل الاعلام هو شيطنة الآخر، خطوة على طريق الالغاء أو الاستباحة أو اهدار الدم.

ولا أدل على ذلك من التعليقات التي ما تزال منشورة تحت ذات خبر جريدة الأهرام الذي ذكرته يوم 9 فبراير على موقعها الالكتروني.. يتحدث من يدعى أنه مواطن مصري عن مشاهداته في التحرير، عن اليهود، عن الأجانب الذين يتولون التحريض ويقودون المصريين الذين لا حول لهم ولا قوة.. وتستنتج بعض التعليقات أن مصر مستهدفة من خلال ثورة 25يناير.. ولسان حال كتبة مثل تلك التعليقات: وما بعد مصر الا الطوفان، وهنا يكمن الخطر.. أن يتحمل الاعلام وزر دفع ابن الوطن ليواجه ابن الوطن وكلاهما يدعي وصلا بليلى.

في الحالة البحرينية. فان فئات من العاملين في قوى الأمن المتورطة بقتل 4 حالات على الأقل تعذيباً داخل السجن منذ فبراير الماضي. يذكر بعض المعتقلين المفرج عنهم أن عاملان أساسيان كانا يدفعان للمزيد من التعامل القاسي في وجبات التعذيب التي تعرض لها السجناء:العامل المذهبي، والاتهام بالعمالة.

وهما تهمتان لم تتورع أجهزة الاعلام البحرينية، وبشهادة بعض المعتدلين في صفوف السلطة، من الفحش في توظيفهما. وبالتالي ساعد الاعلام في خلق دافعية داخلية ذاتية من التوتر والحقد على النقيض المتمثل في السجناء والمتظاهرين. فمن المتوقع بعد ذلك وفي ظل انقياد تام وانسياق وراء ضوء النار أن يحترق التابع وما يحمل.

وهذا تحديداً ما وجدته في مجموعة من اشارات الناشط الحقوقي المعروف ورئيس مركز البحرين لحقوق الانسان، الأستاذ نبيل رجب، الذي كان يرسل صور الضحايا الى رئيس هيئة الاعلام، فواز آل خليفة، محملاً اياه وزر ما حل بهم من بلاء وتنكيل وازهاق للأرواح.

وهنا ينبغي الحذر. فلا يعني الحديث هنا أنه لا يمكن للمؤسسة الاعلامية اتخاذ موقف معلن تدافع عنه. أن تقف مؤسسة ما لتكون ضد الثورة الشعبية في 25 يناير أو ضد الحراك البحريني منذ14 فبراير. أو حتى على الحياد. وليعذرني الزملاء الحقوقيون أن أتحدث عن حق الانسان في الاختلاف وان كان على مخطئاً. ولكن المقصود هو الوقوف ضد الفجور في الخصومة وشيطنة الآخر وايغار النفوس على النفوس. الذي يجعل من الخطأ الجسيم أكثر كارثية. وهذا الموقف ينبع من مسؤلية انسانية قبل أن يكون واجباً مهنياً.

وهنا صار لابد أن أقف متسائلا عن سياسات حجب الرأي وتنوير الآخر التي من شأنها تذويب الاختلاف المؤدي للفتنة. بحجة منع الفتنة.

نشاهد في سوريا ما شهدناه في البحرين ابان حراك التسعينات حين كانت قنوات بأملها تشفر أو أعداد من صحف ومجلات معتبرة تمنع بحجة “درئ الفتنة”. وهل حجب الرأي الآخر الا دفع في الفتنة!

قبال ذلك حاولت الحركات الثورية في البحرين كما في مصر تذويب هذه الحواجز التي خلقتها الأنظمة واعلامها. فكانت الشهارات والهتافات تركز على موضوع التقريب بين الأطراف بمثال:

“الجيش و الشعب… ايد وحدة” وهو هتاف شهدت بدايات اطلاقه حيث كان التوتر والقلق من الآخر على أوجه. ألم تعتقل مخابرات الجيش المصري الأستاذ سيف الاسلام عبدالفتاح رئيس مركز هشام مبارك وحققت معه حول حقيقة وطبيعة عمله وتمويله للتثبت من عدم وجود شبهة تآمر. حدثني عن تجربته. وكانت شبيهة بما هو مشهور في حديث وائل غنيم وبقية الأصدقاء ونشطاء الثورة عن سؤال وجه اليهم عن للتثبت من “المؤامرة” التي يحيكونها.

وفي المقابل، شهدت بعيني أن الثوار كانو ينامون ويضع بعضهم جسده بل رأسه تحت جنازير الدبابات ليضمن لاخوانه المشككين في موقف الجيش عدم تزحزحها وثباتها في حفظ سلامة المتظاهرين.

ويمكن فهم شعار: “يا أهالينا انضمو لينا…. الحرية ليكو ولينا” في نفس السياق.

وفي البحرين، رفع المتظاهرون شعار “اخوان سنة وشيعة … هذا الوطن ما نبيعة” ، وأقامو سلسلة بشرية بطول 8 كلم ممتدة من دوار اللؤلؤة حيث مركز تجمهر المعارضة الى مسجد أحمد الفاتح في قريتي، الجفير، حيث حشدت الموالاة جمهورها…

هذه محاولات شعبية، هي في متناول المؤسسات الاعلامية التي كان بامكانها أن تلغي الحاجز وتقطع السبيل على الاشاعة بنقل الحقيقة وعد ايغار الصدر رغم الالتزام بموقف سياسي معين.

وتجربتي الشخصية في هذا الموضوع أن المحققين الذين كانو يتناوبون على سؤالي في عام 2005م سألوني مرات عن ولائي للوطن. وأذكر أن احدهم كان موظفاً حديثاً من مصر الحبيبة. وكان بمستوى عال من الأخلاق في التعامل معي، حتى آنه حين سألني عن سبب عدم ولائي للوطن.. كنت أسأله ان كان يعني الولاء للوطن العربي!

ما كان هذا المحقق ليكون في هذا الجو من الأسئلة لو كانت صورتي وصورة غيري واضحة في ذهنه. وكانت دوافعي ومطالبي التي أعلنها ويعلنها غيري قادرة على طرق أسماعه. وأعلم يقيناً أن هذا المحقق تحديداً لم يطل المقام في البحرين ورفض أن يجنس أساساً. فأنا أشكره ان وصله حديثي هذا يوماً.

وما بعد الثورات، تأتي الاستحقاقات. نعم، فهناك مطالبات جادة معلنة وصريحة باسم استكمال الثورة المصرية. ان جائت بعنوان الدستور أولا أو اتخذت أي عناوين أخرى. الا أن قرائتي لها من هنا أنها جزء من تطلعات واستحقاقات مترتبة.

وان كانت التجربة التونسية لم تفتح المجال أمام نشوء اعلام بديل جديد بعد. الا أن التجربة المصرية فعلت. فالمظاهرات والاستحقاقات القادمة ستكون في ظل احزاب جديدة، وفي ظل وسائل اعلام متنوعة وأهلية. فالمسؤلية هنا أكبر. وخصوصاً أمام الجهات الاعلامية التي تريد التكفير عن خطئها ولا تريد أن توصم أنها بدلت جلدها بعد الثورة. فحفظ دماء هؤلاء المواطنين هو واجبها بالأساس.

وقد هالني أن وصفت صحف ووسائل اعلام تظاهرات التحرير بالبلطجة. بعض المتظاهرين وقد رصد أحد أصدقائي 4 حالات لمتظاهرين ظهرت صورهم على صحف مصرية حملو هذه الصحف مع لافتات، أنا بلطجي مندس أثناء تظاهرهم مؤخرا.

وهذا لمن لا يعرف هؤلاء مبرر للاندفاع بشعور وطني لمواجهتهم، وهو ما حصل حين هجم على التحرير بأنابيب البوتاغاز المشتعل والأسياخ.

ولهذا فان من مصلحة المجلس العسكري المصري في نظري اتاحة المجال أمام النشطاء للتعبير عن تطلعاتهم لمصر المستقبل في وسائل الاعلام لدرأ أو لتخفيف أي احتقان ناشئ. وليكون تجييش الشارع على الشارع أكثر صعوبة أمام المتمصلحين من اراقة دماء المصريين لمقاومة التغيير.

ختاماً،

لا أرى بديلاً عن افساح المجال أمام الحريات. هو الكفيل بوصف العنف عنفاً و الحق حقا. والاعلام لا شك مسؤول عن الكثير من التعديات على الأرواح التي وللأسف الشديد ينظّر لها باسم الوطنية، والوطنية منها براء.

أعتذر عن الاطالة، وأشكركم على سعة صدركم لسماع حديثي هذا. كما وأجدد شكري للمركز العربي لاستقلالية القضاء و المحاماة على دعوته.

وشكرا

رئيس وزراء البحرين.. الأقدم عالميا

حين تكون الديمقراطية الصورة هي الأهم، ما يزداد ليس عدد السنين التي يقضيها المسؤول في موقعه، ولا الثروة فحسب، بل يصبح الاسم أعظم وأفخم.

فاسمه: صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء. مواليد 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1935م. لم تعرف البحرين -حتى قبل استقلالها – رئيس حكومة غيره. كان سكرتير الحكومة منذ 1960 (ابان الاحتلال البريطاني). وشغل منصبه الحالي بعد تعديل المسمى الاداري للبحرين ابان الاستقلال سنة 1971م.  أربعون سنة، عاصر فيها 8 رؤساء أمريكيين و12 رئيس وزراء بريطاني و4 مستشارين ألمان و3 رؤساء فرنسيين و3 ملوك سعوديين وامتدت فترة ادارته لتشمل ثلاث رؤساء مصريين. آخرهم، المخلوع حسني مبارك.


 

قابلته ثلاث مرات بصورة رسمية. كل مرة كنت حققت فيها انجازا للبحرين، كانو يطلقون عليها مخترعات ويأخذونها للخارج لتنال الجوائز، غير أن سؤال سموه كان عن عائلتي ، “إنت من ولده؟”، وينتهي السؤال.


 

نعم، كتبت عنه جملة كتب ومقالات، كلها في سياق المديح والثناء غير المشبع لفضولي. رجل وقيام دولة. الأمير الانسان.  وكان سموه يستقبل كتابها ليهدونه ويهديهم. ولكني اليوم، كبحريني شاب، أود التعرف عليه أكثر. لماذا يمدحه الناس ويذمونه؟ لماذا يسميه البعض بالانسان وآخرون بالقاسي؟ لماذا سرب ملفات المدينة الشمالية لبعض النواب مساهما في ارجاعها بينما اشترى شخصيا مبنى المرفأ المالي  (كلفتها 2 مليار دولار) بدينار واحد فقط.


 

هذه دعوة لتخصيص اليوم الأول لرفع حالة السلامة الوطنية للتدوين (بكافة الوسائل) عن رئيس الوزراء البحريني.

 أقول من هو؟ وهناك عدد من لماذا؟ وهناك داع للسؤال. 


 

اليوم، ماذا ينتظر الثوار من ثورتهم؟

حسنا. ها قد وضعت 14 فبراير قدمها على الأرض غير الغريبة عنها. وطنها.

اليوم، ماذا ينتظر الثوار من ثورتهم؟ ما قبل 14فبراير ليس كما بعده. وهذه عصارة نقاشات تلخص المطالب التي تستشف من الثوار دون أن تقفز على أحد أو تتجاهل أحد. ولكن لتخلق الإجماع الوطني لمطالب الثورة التي ختمتها الدماء الغالية. مطروحة للنقاش والتفاعل على المستوى الوطني عموما والشبابي خصوصاً:

1- تمجيد شهداء ثورة 14فبراير، شهداء الوطن وقطع المجال أمام النيل من عطاءهم الذي هو نيل من كرامة الوطن وخيانة له.

2- الاعتراف رسمياً بثورة الشعب وتحيتها.

3- تقديم الحكومة الحالية لاستقالتها واستمرار تسيير الأعمال لفترة انتقالية بذات الحكومة شرط أن تعلق عضوية الملطخة أيديهم بدماء الثوار منها.

4- إنفاذ تعديلات دستورية جذرية تفضي إلى إعادة منصب رئاسة الوزراء إلى الشعب بما لا يقل عن التجربة المغربية الشقيقة، وإلى برلمان كامل الصلاحية لا تنازعه فيها غرفة أخرى. تكفل الحريات العامة والفردية وسيادة الشعب على أرضه في ملكية دستورية حقة.

5- إصلاح القضاء وفصله تماماً عن السلطة السياسية لإعادة الثقة فيه.

6- إطلاق كافة المعتقلين السياسيين.

8- الشروع في قضايا رسمية ضد جميع القتلة والمعذبين والبدأ بتجريدهم من رتبهم العسكرية.

9- عدم التعرض للضباط والعسكريين الوطنيين الذين أعلنو عصيانهم الأوامر بقتل أبناء الوطن بل تكريمهم.

10- فسح المجال أمام الشباب لتمثيل أنفسهم في أي حوار يناقش مطالبهم. وطرح القضايا التفصيلية.

http://www.facebook.com/TrueRoyalDemocracy#!/TrueRoyalDemocracy?sk=info


11 years and we still feel the same: in Bahrain, if no social media, then no media.

Time is running.
Now I remember that it was 11 years ago. I phoned Ali Abdulemam and told him I am coming to your village, Al Daih.  We were planning to live Broadcast the events of 11th of Muharram where people from everywhere in Bahrain come to Al Daih for the Central Aza of Imam Hussain.
Ali arranged with one of the neighbors, a fisherman, we connected the computers in his shop and pulled the cables to get online. We had a camera man and we hosted a good number of online visitors.
Today, after 11 years. I am standing in front of the fish shop alone. I will join some other friends. However, Ali is the only one among us who is from Al Daih.
The live broadcasting of the event is continuing. It is running now while I write this post in the Culture Center of Daih.
11 years and we still feel the same:  in Bahrain, if no social media, then no media. Ali is imprisoned and people of Bahrain cannot find his news in Bahraini media other than social networks and websites. His lawyers requests to allow media publishing about his case were all rejected. Is it the law? Ok. Am here in Al-Daih surrounded by around 50 thousands of Al Hussain lovers. One of the biggest events in Bahrain during the year. Regardless I agree with the believe or not, shall I expect media coverage in  for the event in Bhraini media rather than the social media?  Welcome to Bahrain.

We will not lose hope in Bahrain. 
 Ali is looking for change, the change Ali believed in is not impossible. And is not diabolical. Ali wanted to give the people the chance to express thier feeling and dreams, to discuss and negotiate, to correct each other mistakes, and to learn to respect each other. That was his project in “BahraininOnline.org” forum more than 10 years ago.

Ali Abdulemam is my friend.
I know him for years. He loves Bahrain and is willing to participate in developing the country.
He is a flying bird, freedom is in his blood, and so do forgiveness.
Although  he is not a member of any political party, he is a Bahraini citizen with big dreams. 

Ali, the father of Murtaza (4 years) and the beautiful girls twin, Zahra and Sara (6 months), is now arrested  for allegedly spreading “false news” on BahrainOnline.org 

Was Ali really spreading the “false news” ? Was he spreading “false news” ?  What are they?  Who is in charge for the classification of the “false news”?
Is  “spreading false news” false news ? This should be decides by court. I think!
The website is now destroyed, as I heared. So, why to keep Ali in prison?   

5 years ago, I was sharing the same prison with Ali for the same reason, plus 6 other accusations. During the investigation, we were asked to prove our loyalty to  Bahrain. What a request!   

Few months before Ali was arrested, he was reading “I will betray my country” , A book by Mohammed Almaghout.  Ali agreed with Almaghout that if supporting Liberality is betrayal, then he is a betrayal. If a real parliament is betrayal, then he is a betrayal. This was part of Ali’s rebel personality, which is mixed with his adherence to simplicity. Yes, he loves traditional Iraqi songs. Dare you continue to listen to his voice gravelly for a full minute. But when you look at the harmonical smile on his face, you will accept it.   

Ali is looking for change. The change Ali believed in is not impossible and is not diabolical. Ali wanted to give the people the chance to express thier feeling and dreams, to discuss and negotiate, to correct each other mistakes and to learn to respect each other. That was his project in “BahraininOnline.org” forum more than 10 years ago.   

If that project was not successful enough for some of us. Prison should not be the answer. Otherwise, the whole world should be a prison for the human kind for failing to  live peacefully and love each other.   

Please, free Ali Abdulemem. We will not lose hope in Bahrain.   

Send your appeal to release Ali : http://www.bahrainrights.org/ar/node/ , Oh, the webiste is blocked in Bahrain!

X: It hurts. Z: So?

When anybody hurts you, they expect you to "react", to shout: it hurts. It's your right. But then don't be surprised to hear: "So?"

I don’t normally have high expectations for any reaction.
Although reactions are –sometimes- actions, reactions are nothing but responses.
I hate to be a (responder) and prefer to be initiator of the actions loop. This is not a way to express any control phobia. But my customized individualism, were I depend more on my actions rather than expecting responses. I assume others prefer this also.

I hate to be a (responder) and prefer to be initiator of the actions loop

When I love, I don’t expect reactions. When I give, I don’t expect reactions. On the other hand: when I breathe, I don’t expect reaction. When I write or speak freely, I don’t expect reactions.

Q: Who am I?     =====>          A:  A stupid -but  free- human being.

When anybody hurts you, they expect you to “react”, to shout: it hurts. It’s your right. But then don’t be surprised to hear: “So?”

Bahrain will join hundreds of Cities world wide to screen “To Shoot An Elephant“. A documentary filmed in Gazza strip las year directed by Alberto Arce and Mohammed Rujailah. I am cooperating with Creative Commons to support open source cinema and screen the documentary in Bahrain in the 18th Jan, 2010.

Three Bahraini NGO’s are organizing the event: The Bahraini Society against Normalization with Zionist Enemy, Bahrain Medical Society(BMS) and Bahrain Engineers Society.
I will give introductory speech for the event, and wanted to share the following sources\facts with  you:

Am open for suggestions.

Trailer: to shoot an elephant

%d bloggers like this: