
- صورتي أمام مقر قيادة ثورة يوليو المصرية الذي أصبح مهجوراً الآن… أحقاً أن المبادئ تعلن لتنسف؟
مساء الخير جميعاً…
بعد أن أحيي المنتدين الأفاضل، والحضور الكريم…
اسمحو لي جميعاً أن أقف وأحيي القائمين على موقع جمعية وعد إدارة وتقنيين على إعادة إغلاق الموقع باعتباره شهادة نزاهة وأمانة افتراضية.
أيها الأفاضل، في بلد نفتخر فيه بإنسانه، في بلدٍ يحيا أبناؤه ويتنفسون الأمل والحلم بغدٍ أفضل، في بلدٍ نفتخر فيه بأقل معدل للامية بواقع (%2.7)[I]، في بلد تبلغ نسبة الإتصال فيه بشبكة الإنترنت (%210.4)[II] ، في بلد ينتج أكثر من 200 مدونة خاصة و 500 موقع عام و متخصص و58 موقع حكومي، في بلد يصرف آلاف الدنانير من المال العام ليدلل على خدمات الحكومة الإلكترونية التي يسخر لتفعيلها ملايين أخرى، أليس من العجب في مثل هذا البلد أن تحاول أن تترجم معني كلمة حرية في قاموس جوجل فيخبرك المتصفح أن طلبك مرفوض بقرار من وزارة الثقافة والإعلام استناداً إلى المادة (١٩) من المرسوم بقانون رقم (٤٧) لسنة ٢٠٠٢م؟!!!
أيها الأفاضل، كوني مهتم باجانب التقني والبحثي في الموضوع لجهة الإختصاص الذي لا يلغي امتعاضي للأبعاد السياسية وراء الحملة الأخيرة، فإني في ورقتي أعالج موضوع الإغلاق في مجموعة محاور:
1. المحور الأول: الأسلوب الجديد للإغلاق وأدواته.
2. المحور الثاني: تأثيرات القرارعلى جودة الخدمة وثباتها.
3. المحور الثالث: الخوض في معالجة تقنية لرد خلط الأوراق بين صناعة الإباحة الجنسية والمعرفية.
الأسلوب الجديد للإغلاق وأدواته:
نص القرار الأول لوزارة الثقافة والإعلام لسنة 2009 على ضرورة إلتزام مزودي الخدمة بالبحرين بقرارات الحظر الصادرة عن الوزارة باستخدام تقنية موحدة.
ومن خلال المتابعة التقنية فإن الأدوات الموجهة في هذا الموضوع شملت في مرحلة من المراحل برنامج (bluecoat) مرتفع الكلفة.
وحسب تقديري، فإن التقنية الموحدة لتطبيقها القرار الجديد هو برنامج (WebSence).
يعتمد هذا النظام في الحجب على ثلاث مصادر رئيسية للتغذية:
1. المصدر الأول هو نظام التصنيف: حيث تقوم الشركة الأم بوضع تصنيف للمواقع والخدمات الإلكترونية على الشبكة ويكون بإمكان مزودي الخدمة اختيار آلية التصرف مع هذه التصنيفات بين الحجب والإتاحة.
بالطبع التصنيفات تتغير من قبل الشركة، ويكون على مزودي الخدمة المحليين متابعة التغيير باعتبار عدم تأثيره على سياسة الحجب والإتاحة المراد اتباعها. وأقدر أن هذا الأسلوب هو ما يقف وراء حجب مترجم جوجل(Google Translat)، على اعتبار تصنيفه كوسيلة عبور لمواقع مغلقة. ما استدعى التعامل معه يدوياً وإعادة إتاحته.
2. المصدر الثاني: هو ملاحظة تكرار الكلمات المفتاحية (keywords) في موقع ما. وبإمكان مزود الخدمة تقرير حجب موقع تتكرر فيه كلمة ما بدرجة معينة وبصورة تقديرية اتباعاً لسياسية الحجب والإتاحة. وهذه أقل المصادر دقة في التنفيذ وإمكانية الخطئ واردة جداً سواءاً بحجب ما يجب إتاحته أو العكس. ومثال ذلك أن تبحث عن كلمة (Bahrain sex) في صور جوجل، فإن أول النتائج ستحمل صورة النائب الشيخ محمد خالد، لا لأنه مشتغل بصناعة العهر،حاشاه، ولكن لأنه انشغل بذلك وتطرق له في البرلمان.
3. المصدر الثالث: وهو الإدخال اليدوي للمواقع والخدمات المراد حجبها او إتاحتها بصورة دائمة. فبإمكان مزود الخدمة تقرير حجب موقع أو خدمة ما، أو تقرير إتاحة موقع ما وإنا كان مدرجاً في خانة المواقع المراد حجبها أو غلقها. وأقدر أن هذا هو الإجراء المتبع في ملاحقة وإغلاق المواقع الخبرية والحوارية المحلية.
وفي مجال الإدارة التقنية، تستخدم مثل هذه الادوات عادة للحفاظ على إطار العمل في نطاق الشركات، ويتم استبعادها بشكل تام عن كل ما يتعلق بتزويد الخدمة خارجها.
تأثيرات القرارعلى جودة الخدمة وثباتها:
وبعد استعراض الوسائل الحجب والتصفية المتبعة، أود أن أشير إلى تأثيرات اتباع مثل هذا الإجراء على جودة تقديم خدمة الإنترنت وثباتها في البحرين. فمما تجب ملاحظته أن القرار لا يمنح رخص خاصة للمؤسسات التي ترغب في تزويد خدمات وتطبيقات معينة مستفيدة من تقنيات الإنترنت، كما لا علم لي بوجود آلية رسمية لطلب تجاوز القرار للغرض البحثي.
وهذا يعني أن هذا القرار وهو يطبق يشمل كل منافذ الإنترنت الرسمية عبر مزودي الخدمة في البحرين. ويعني أيضاً أنه من غير المستبعد أن تؤدي التغيرات في تصنيف خدمة معينة من خانة مسموح بها إلى خانة أخرى مأمور بحجبها إلى تعطل خدمة أساسية لهيئة ما.
وبطبيعة الحال، فإن القطاعات الخدمية المحترفة (مصرفية كانت أو تقنية) لا تعتبر ذلك مصدر استقرار تقني لاعتبار خدمة الإنترنت في البحرين، وسيكون لزاماً اعتبار انقطاع الخدمة وارد جداً ما يزيد في تهميش الإعتبارية السوقية لحركة التجارة والخدمات التي تنطلق أو تستهدف البحرين في وقت تتقاتل فيه الحكومات والإدارات لترويج ثبات البنية التحتية لدولها وتشجيع الإستثمار في القطاع الخدمي والمصرفي. وفي وقت بات فيه رأس المال أجبن وأكثر حذر بشكل غير مسبوق.
الإباحية:
أيها الحضور الكريم، أود الخوض في معالجة تقنية لرد خلط الأوراق بين صناعة الإباحة الجنسية والمعرفية.
لقد قرأت بعض المقالات المتعلقة بالأمر لدى عدد من الزملاء المدونين في البحرين، وبعضهم تعاطف مع إغلاق مواقع صناعة الإثارة الجنسية وبعضهم سماها المواقع الإباحية.
وهنا أريد تثبيت نقطتين مهمتين في نظري:
1. التسمية والتعمية: أولاً يجب تصحيح مصطلح مواقع الإباحة الجنسية، وتسميتها عوض ذلك بـ “مواقع صناعة التجارة الجنسية” كترجمة لـ “pornography industry” ، فكلمة الإباحة تحتمل الإطار المعرفي في حين إن كلمة الصناعة/التجارة تحتمل غير ذلك.
2. ضبط الرقابة الأبوية: في الواقع الإنترنت والمعلوماتية، تندرج أدوات ضبط حجب مستوى معين من العنف وعروض الإثارة ضمن إطار الرقابة الابوية.
وكوني مهتم بهذا القطاع فقد وردتني منذ تدشين خدمة الإنترنت، بل وقبلها توفر الأطباق اللاقطة للإرسال الفضائي أسألة واستفهامات تتعلق بالآليات المتاحة لممارسة دور الرقابة الأبوية في الإطار العائلي.
وبالطبع تكثر في هذا السياق البرامج والأدوات المتخصصة، ويواجه الكثير من الآباء صعوبة في متابعة ذلك فيما يعرف اصطلاحاً بالفجوة الرقمية بين الأجيال.
وهنا أقدر أنه إن كان لا بد من تدخل مساند/مساعد لمزودي الخدمة، فأنا أرى أن لا تكون الرقابة الأبوية مشروع فرض قسري على كل مستخدمي الخدمة لأن ذلك يستتبع إشكالات وأخطاء سبق عرضها.
أنا أعتقد أن الدولة تحرم قطاع الإتصالات ومؤسسات المجتمع المدني من ممارسة دورهم في تقديم خدمات استشارة تخصصية واختيارية للرقابة الأبوية.
فبإمكان مؤسسات الرعاية الأسرية والإجتماعية تقديم هذه الخدمة بالتعاون مع قطاع الإتصالات مقابل رسوم (ما) لأولياء الأمور المهتمين.
وإن كانت الدولة والمؤسسات الدينية والإجتماعية حريصة على إتاحة مثل هذه الخدمة فبإمكانها دعم رسومها لتكون مجانية ويكون مردود دعمها نفعاً لمشاريع اجتماعية وخيرية. في حركة مالية نزيهة ونافعة.
أقول هذا تعزيزاً لمبدأ أساس في رفع القيود المفروضة عن الإنترنت، ومنعاً لخلط الأوراق بين الإتاحة والإباحة.
وبنظري، لا يملك أحد الحق في منع ما لا يملك عن راغب غير مملوك له.
أما عن ممارسة الرقابة الأبوية تجاه المواقع الخبرية والحوارية بالأدوات الحالية فيمكن اعتبارها حيلة العاجز من باب رفع العتب.
وهي أمام من يصر، كالغبار يمسح عن شاشة العرض. ولا أود هنا الإسهاب في أمثلة حرصة على جدية اللقاء وعلى هيبة الدولة التي لا أرغب في إضحاك شعبها عليها.
ولسعادة وزيرة الثقافة والإعلام، ومن خلفها حكومة وطني الذي أحب، أقول أنكم بهذا القرار، في أصله وفي موضوعه، وفي أسلوبه، وفي توقيته، وأقولها بالعامية لعلها تفهم “فشلتونا عند الناس اللي تحترم نفسها”
[I] شبكة الإعلام العربية، النعيمي:البحرين تمكنت من تحقيق نتائج متميزة في مجال محو الامية
http://us.moheet.com/show_news.aspx?nid=164247&pg=23
[II] Book: Access Denied 2009
شقيقي ، مبدع كالعادة
لك كل التحية
وورقة جداً مهمة ، فسلمت يداك (خصوصاً أصابعك المطرطقة على الكيبورد)
مرحبا شقيق
ابدعـــــــت خصوصا عند مقطع السيف البتار خالد بن الوليد .. عفواً .. محمد خالد
عذرا لم استطع ” دخول المعمعة ” و السلام عليك انت مع الشقيق علي عبد الامام لأن اخويي كان مستعجل ويقول ان الموجودين كلا شيوبة ” و أمهات كبابيس ” وبس هو الصغير
ولو يا أشقاء
آل وزارة ثقافة آل
كنت أحسب أحد المدرسين الذين يلفظون الثقافة بـ ثقاثة كنت أحسبه (دلوع) اليوم عرفت أن لتلك الدلاعة تطبيق
ماكتبته قيم جداً وممتع للقراءة حتى ولو كان يطرح حقيقة مأساوية.
برأيي أنت تحدثت عن الواقع المر في أغلب الدول العربية (إن لم تكن جميعها) وليس فقط في بلدك ولهذا فكلامك مس قلوب الجميع.
وفقك الله
سلامة قلبك عزيزتي هنادي…
أنا حاولت تخفيف وقع الورقة ببعض الفكاهة
المشكلة ان البعض قد يزعل…
خصوصاً في موضوع النائب محمد خالد
هههه
لقيته بعض كم يوم في وتحدثنا في الموضوع… أنا قلت له أن صورتك أحلى من هيفاء وهبي.. مجاملة طبعاً لكن أعتقد انها عجبته
طيب.. زورينا دائماً